منتديات المحبة الثقافية

ثقافي طبي إسلامي
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 امرؤ القيس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دمعة فرح
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 183
العمر : 46
تاريخ التسجيل : 19/08/2008

مُساهمةموضوع: امرؤ القيس   الخميس يناير 15, 2009 4:08 pm


امرؤ القيس
الأمير الضليل ذو القروح
الملك الضليل.. ذو القروح.. القائل في ذلك..
وبدلت قرحا داميا بعد صحة
لعل منا يانا تحولن أبؤسا


هو امرؤ القيس بن حجر ابن الحارث بن عمر بن حجر آكل المرار وسمي الحارث بآكل المرار بعد أن أغار عليهم عمرو بن الهبولة الغساني وكان الحارث غائباً فغنم وسبي وفيمن سبى، أم أناس امرأة الحارث فقالت لعمرو بن الهبولة في مسيره:
ــ لكأني برجل أدلم أسود كأن مشافره مشافر بعير آكل المرار قد أخذ برقبتك »تعني الحارث فسمي آكل المرار«.
(والمرار كغراب شجر إذا أكلته الإبل تقلصت مشافرها) وما إن سمع الحارث بذلك الحدث حتى تبعه وقتله وأنقذ امرأته طرده أبوه بسبب تعلقه بالنساء.
عندما نشأ امرؤ القيس طرده أبوه وبدأ يتغزل بالنساء ويتشبب بهن وكان قد تغزل بامرأته (زوجة أبيه) وهذا غير معروف ولا مألوف من أخلاق العرب على الرغم من أن أكبر الأولاد يكون وليا لامرأة أبيه بعد موت الأب فإن شاء تزوجها وإن شاء منعها حتى تموت وإن شاء زوجها من غيره وقد كان ذلك سائداً في الجاهلية.

امرؤ القيس والنساء
مما روي عن امرؤ القيس أنه لم يتزوج امرأة حتى يسألها عن ثمانية وأربعة واثنتين فجعل يخطب النساء فإذا سألهن عن هذا قلن »أربعة عشر« فبينما هو يسير في جوف الليل إذا برجل معه ابنته الصغيرة وكانت كالبدر ليلة تمامه فأعجبته فقال لها يا جارية ما ثمانية وأربعة واثنتان فقالت: أما ثمانية فأظباء الكلبة وأما أربعة فأخلاف الناقة وأما اثنتان فثديا المرأة فخطبها وتزوجها واشترطت عليه أن تسأله ليلة الزواج عن ثلاث خصال فوافق على أن يهبها مائة من الإبل وعشرة عبيد وعشر وصائف وثلاث أفراس وسمنا وعسلا وحلة ساق ذلك كله مع أحد عبيده فنزل العبد ليشرب ماء فنثر الحلة ولبسها فتعلقت بشجرة فانشقت وفتح أواني العسل والسمن وأطعم منهما أهل الماء فنقصا ثم قدم على حي المرأة فسألها عن أبيها وأمها وأخيها ودفع إليها بهديتها فقالت له:
ــ أعلم مولاك أن أبي ذهب يقرب بعيداً ويبعد قريبا وأن أمي ذهبت تشق النفس نفسين وأن أخي يراعي الشمس وأن سماءكم انشقت وأن وعائيكما نضبا.
فقدم الغلام على مولاه فأخبره فقال:
ــ أما قولها إن أبي ذهب يقرب بعيداً ويبعد قريباً فإن أبيها ذهب يحالف قوما على قومه وأما قولها أن أمها تشق النفس نفسين فإنها ذهبت تقبل امرأة نفساء وأما قولها إن أخيها يراعي الشمس فإن أخيها في سرح له وعن السماء التي انشقت فهي تقصد »الحلة« والأوعية هي وعاءا العسل والسمن.
ولم تكن امرأة تصبر مع امرؤ القيس ولم تكن تحبه النساء فقد تزوج امرأة من طيّ فابتنى بها فأبغضته من ليلتها وكرهت مكانها معه فجعلت تقول عندما أصر عليها أن تخبره بما تكرهه منه قالت:
ــ ماكر هتك إلا لأنك خفيف العزلة ثقيل الصدر سريع الاراقة بطيء الإفاقة.
وتزوج امرؤ القيس من امرأة تدعى أم جندب تحاكم إليها هو و»علقمة الفحل« التميمي حيث قال كل واحد لصاحبه أنا أشعر منك وأنشد امرؤ القيس قصيدته التي مطلعها:


خليلي مرا بي على أم جندب
نقض لبانات الفؤاد المعذب


وأنشد علقمة قوله:
ذهبت من الهجران في غير مذهب
ولم يك حقا كل هذا التجنب


فقالت له: علقمة أشعر منك فقال وكيف؟ فقالت: لأنك زجرت فرسك وحركته بساقك وضربته بسوطك وأنه أدرك الصيد ثانياً من عنان فرسه فغضب امرؤ القيس وقال لها: ليس كما قلت ولكنك عشقتيه فطلقها وتزوجت علقمة وبهذا وبهذا لقب علقمة الفحل.

امرؤ القيس والجن:
يقال ان امرؤ القيس كان يرقى من الجن وكان هناك »هاجس« يأتيه اسمه لافظ ابن لاحظ فقد حدث أن رجلا من أهل الشام خرج في طلب حاجة حتى رأى خيمة بفنائها شيخ كبير علم أنه من الجن فسأله أن يروي شيئاً من أشعار العرب فأنشده قول امرؤ القيس:


قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
بسقط اللوى بين الدخول فحومل


فلما فرغ قال له: إن هذه القصيدة لامرؤ القيس فأجابه الشيخ أنه هو الذي منحه وأوصى له بهذه القصيدة التي أعجبت العرب فسأله الرجل عن اسمه فقال له: لافظ بن لاحظ..
فقال: اسمان منكران.
قال الشيخ: أجل. وعرف الرجل أن هذا الشيخ من الجن.

مقتل أبيه
لمقتل والد امرؤ القيس قصة طويلة فعندما طعنه أحدهم ولم يجهز عليه دفع كتابه وأوصى رجلا أن يأخذ الكتاب إلى ابنه الكبير نافع فإن جزع وبكى فاذهب إلى الآخر وكذلك جميع أولادي ممن يجزع ويبكي منهم لا تعطه سلاحي واذهب إلى غيره ففعل الرجل وعندما جزع نافع ووضع التراب على رأسه وكذلك من يليه من اخوانه. ذهب إلى أصغرهم وهو امرؤ القيس فدفع إليه سلاح أبيه وخيله ووصيته التي بيّن فيها من قتله وكيف كان خبره وعندما أتى امرؤ القيس وجده مع نديم له يشرب الخمر ويلاعبه بالنرد فقال له: قتل أبوك حجر فلم يلتفت إليه واستمر يلعب مع نديمه وعندما فرغ سأل الرسول عن أمر أبيه فأخبره فقال: الخمر والنساء عليّ حرام حتى أقتل من بني أسد مائة وأجز نواصي مائة وقيل أيضا أنه خرج ومعه عدد من طيء وكلب وبكر بن وائل فإذا صادف غديراً أو روضة أو موضع صيد أقام فذبح لمن معه وخرج وتصيد وسهر مع الخمرة والقيان والغناء حتى أتاه رجل من بني عجل يقال له عامر الأعور وأخبره عن مقتل والده ووصيته فقال: ضيعني صغيراً وحملني ثأره كبيراً لأسكر اليوم ولأصحو غداً.. اليوم خمر وغداً أمر ثم شرب سبعة أيام وقال:
أتاني وأصحابي على رأس صيلع
حديث أطار النوم عني وأنعما
وقلت لعجلي بعيد مآبه
تبين وبين لي الحديث المعجما
فقال أبيت اللعن عمرو وكاهل
أباحوا حمى حجر فأصبح مسلما


فاستعد امرؤ القيس لبني أسد فبلغهم ذلك وأوفدوا إليه رجالاً من ساداتهم فأكرم منزلهم واحتجب عنهم ثلاثة أيام ثم خرج عليهم في قباء وخف وعمامة سوداء اشعاراً لهم بطلب الثأر لأبيه فبادروه بالثناء عليه وعلى أبيه وقالوا له إن الواجب عليه ان يرضى فخيروه بين أن يختار من أرفع وأكرم بيتا من أسد أحدا فيقدم إليه ليذبحه أو يرضى بفداء بلا حد فيؤدوه له أو ينتظر حتى تضع الحوامل ويتأهب للحرب فبكى امرؤ القيس ساعة ثم رفع رأسه وقال: لقد علمت العرب أن لا كفء لحجر وأني لن أعتاض به جملاً أو ناقة فاكتسب مسبة وأما النظرة فقد أوجبتها الأجنة في بطون أمهاتها وستعرفون طلائع كندة من بعد ذلك ثم نزل بكرا وتغلب واستنصرهم على بني أسد فنصراه ورحل بنو أسد فأوقع امرؤ القيس ببني كنانة بحسب أنهم بني أسد فجرت إليه عجوز من بني كنانة فقالت: أبيت اللعن لسنا لك بثأر فنحن من بني كنانة ثم ظفر ببني أسد.

موته
نزل امرؤ القيس عند السمؤل بن عاديا الغساني بعد أن نجا من المنذر وقيل له امدح السموأل بشعرك فإنه يحب المديح فمدحه فأكرمه السموأل وترك عنده ابنته هند ولكن أحد أبناء بنو أسد وشى به وقال إن امرؤ القيس عاهر وأنه شهر بهند وقال إنها عشقته فبعث إليه والد هند بحلة ذهبية فخمة أودع بها السم وما إن لبسها امرؤ القيس حتى سقط جلده فسمّي بذي القروح وعندما وصل إلى بلد من بلاد الروم رأى قبر امرأة ماتت هناك وهي غريبة يقال لها »عسيب« دفنت على سفح الجبل وأخبروه عن قصتها وقبل أن يموت ويدفن إلى جوارها قال:


أجارتنا أن المزار قريب
وأني مقيم ما أقامت عسيب
أجارتنا أنا غريبان ها هنا
وكل غريب للغريب نسيب

من أجود أشعاره:
يعز عليها ريبتي ويسوؤها
بكاء فتثني الجيد أن يتضوعا
بعثت إليها والنجوم ضواجع
حذارا عليها أن تهب فتسمعا
فجاءت قطوف المشي هيابة السرى
يدافع ركناها كواعب أربعا
يزجينها مشي النزيف وقد جرى
صباب الكرى في مخها متقطعا
تقول وقد جردتها من ثيابها
كما رُعت مكحول المدامع اتلعا
وجدّك لو شيء أتانا رسوله
سواك ولكن لم نجد لك مدفعا
تصد عن المأثور بيني وبينها
وتدني عليّ السابريّ المضلّعا
إذا أخذتها هزة الروع امسكت
بمنكب مقدام على الهول أروعا
ويقول
ديار لسلمى عافيات بذي الخال
الج عليها كل اسحم هطال
وتحسب سلمى لا تزال ترى طلاّ
من الوحش أو بيضا بميثاء محلال
وتحسب سلمى لا تزال كعهدنا
بوادي الخزامي أو على رأس أو عال
ثم يقول:
ويا رب يوم قد لهوت وليلة
بآنسة كأنها خط تمثال
يضيء الفراش وجهها لضجيعها
كمصباح زيت في قناديل ذُبال
وهبت له ريح بمختلف الصوا
صبا وشمال في منازل قُفّال
ومثلك بيضاء العوارض طفلة
لعوب تنسيني إذا قمت سربالي
لطيفة طيّ الكشح غير مغاضة
إذا انفلتت مرتجة غير متغال
1 ــ الصوا: علامة
قفّال: العائدون من السفر.
2 ــ العوارض: صفحة العنق.
السربال: الثياب.
3 ــ طي الكشح: رقيقة الخصر ــ غير مغاضة: ليست مسترخية البطن.
غير متغال: ليست منتنة الريح.

المعلقة
قفا فيك من ذكرى حبيب ومنزل
بسقط اللوى بين الدخول فحومل

إذَا ما الثُّريَّا في السَّماءِ تَعَرَّضَتْ
تَعَرُّضَ أثْناءِ الوِشَاحِ المُفَضَّلِ
فَجِئْتُ وَقَد نَضَّتْ لِنَوْم ثِيَابَهَا
لدَى السَّتْرِ إِلاَّ لِبْسَةَ المتفضل
فَقالَتْ يَمينَ اللهِ مَالَكَ حيْلَةٌ
وَمَا أن أَرَى عَنْكَ الْغَوَاية تَنْجَلِي
خَرَجتُ بِهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَا
عَلَى أَثَريْنَا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ
فَلمَّا أَجزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وَانْتَحىَ
بنا بَطْنَ خَبْتٍ ذي قِفَافٍ عَقَنْقَلِ
هَصَرتُ بِفَوْدَىْ رَأْسِهَا فَتَمايَلَتْ
عَلَيَّ هَضِيم الكَشح رَيَّا المُمخَلْخَلِ
إذَا الْتَفَتَتْ نَحْوِي تَضَوَّعَ ريْحُهَا
نَسِيْم الصَّباَ جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُل
إذَا قُلْت هَاتِي نَوِّلّيْني تَمَايَلَتْ
عليّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المخَلْخَل
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيرُ مُفَاضَةٍ
تَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ
تَصُدُّ وَتُبْدِي عَنْ أَسِيلٍ وَتَتَّقيَ
بنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةُ مُطْفِلِ
وَجِيْدٍ كَجِيْدِ الرِّيْمِ لَيْسَ بفَاحِش
إذَا هِيَ نَصَّتْهُ وَلاَ بِمُعطَّلِ
وَفَرْعٍ يَزيْنُ المَتْنَ أَسْوَدَ فَاحِمٍ
أَثِيْثٍ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعْثكلِ
غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزَرَات إِلى الْعُلاَ
تَضِلُ المَدَارَى في مُثَنَّى وَمُرْسَلِ
وَكَشْحٍ لَطيْفٍ كالْجَدِيلِ مُخَصَّرٍ
وَسَاق كأُنْبُوبِ السَّقِّى المُذَلَّلِ
وَتُضْحِى فَتِيْتُ الْمِسْكِ فَوْق فِرَاشِهَا
نَؤُمُّ الضُّحَى لَمْ تنتطق عَنْ تَفضُّلِ


> المراجع: كتاب الأغاني ــ العقد الثمين ــ خزانة الأدب للبغدادي ــ شرح ديوان امرؤ القيس لابن أيوب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
السوسنة السوداء
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد الرسائل : 175
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 13/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: امرؤ القيس   الإثنين يناير 19, 2009 8:47 pm

شكرا لك تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
امرؤ القيس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المحبة الثقافية :: منتدى الأدب والشعر-
انتقل الى: